ويلتحق بهذه القاعدة:
العبادات الَّتي يكتفى بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشَّرط في أثنائها؛ فهل يحكم لها بحكم ما اجتمعت شرائطه من ابتدائها، أم لا؟ فيه خلاف أيضاً (¬١).
وينبني عليه مسائل:
منها: إذا نوى الصَّائم المتطوِّع الصَّوم في (¬٢) أثناء النَّهار؛ فهل يحكم له بحكم الصِّيام من أوَّله، أو من حين نواه، فلا يثاب على صومه إلَّا من حين النِّيَّة؟ على وجهين، والثاني ظاهر كلام أحمد.
ومنها: إذا بلغ الصَّبيُّ، أو عتق العبد، وهما محرمان قبل فوات وقت الوقوف؛ فهل يجزئهما عن حجَّة الإسلام؟ على روايتين؛ أشهرهما: الإجزاء.
فقيل: لأنَّ إحرامهما انعقد مراعًى؛ لأنَّه قابل للنَّقل والانقلاب.
وقيل: بل يقدَّر ما مضى منه؛ كالمعدوم، ويكتفى بالموجود منه.
وقيل: إن قلنا: الإحرام شرط محض؛ كالطَّهارة للصَّلاة؛ اكتفي بالموجود منه، وإن قيل: هو ركن؛ لم يكتف به.