ثمَّ وجدت أبا الخطَّاب في «انتصاره» اختار أكل الميتة معلِّلًا بما ذكرنا.
ولو وجد بيض صيد؛ فظاهر كلام القاضي: أنَّه يأكل الميتة، ولا يكسره ويأكله؛ لأنَّ كسره جناية؛ كذبح الصَّيد.
ومنها: نكاح الإماء والاستمناء، كلٌّ منهما إنَّما يباح للضَّرورة، ويقدَّم نكاح الإماء كما نصَّ عليه ابن عبَّاس (¬١)؛ لأنَّه مباحٌ بنصِّ الكتاب، والآخر متردَّد فيه.
وقال ابن عقيل في «مفرداته»: الاستمناء أحبُّ من نكاح الأمة. وفيه نظر (¬٢).
وأمَّا نكاح الإماء ووطء المستحاضة؛ فقال ابن عقيل في روايتيه: إنَّما يباح وطء المستحاضة عند خوف العنت، وعدم الطَّول لنكاح غيرها (¬٣).
وظاهر هذا: أنَّ نكاح الأمة (¬٤) مقدَّم عليه، ويوجَّه بما ذكرنا من النَّصِّ على إباحة نكاح الإماء دون وطء المستحاضة، فإنَّه في معنى وطء