الشُّرب وإسقاء بهائمه.
وكذلك زروعه على الصَّحيح أيضًا.
وسواء قلنا: يملكه من هو في أرضه أو لا.
والصَّحيح: أنَّ مأخذ المنع من بيعه ما ذكرنا (¬١)، لا أنَّه غير مملوك بملك الأرض؛ فإنَّ النُّصوص متكاثرة عن أحمد بملك المباحات النَّابتة في الأرض.
ويشهد له أيضاً ما نصَّ عليه أحمد في رواية ابن منصور في اللُّقاط: (لا أرى لصاحب الأرض أن يبيعه (¬٢)، النَّاسُ فيه سواء) (¬٣)، مع أنَّه مملوك له بلا إشكال، ولا يقال: زال ملكه عنه بمصيره منبوذاً مرغوباً عنه؛ لأنَّ المنع والبيع ينافي ذلك.
ومنها: وضع الخشب على جدار الجار إذا لم يضرَّ به.
وكذلك إجراء الماء في أرضه على إحدى الرِّوايتين.
ومنها: إعارة الحليِّ، ظاهر كلام أحمد وجماعة من الأصحاب وجوبه، وصرَّح به بعض المتأخرين.