للحيوان والطَّابخ له؛ فلا قرار عليها بحال، وإنَّما القرار على الغاصب؛ لوقوع الفعل له، فهو كالمباشر، كذا قال القاضي وابن عقيل والأصحاب.
ويتخرَّج وجه آخر: بالقرار عليها فيما أتلفته؛ كالمودَع إذا تلف تحت يده، وأولى؛ لمباشرتها للإتلاف.
ويتخرَّج وجه آخر: لا ضمان عليها بحال، من نصِّ أحمد فيمن حفر لرجل في غير ملكه بئراً؛ فوقع فيها إنسان، فقال الحافر: ظننت أنَّها في ملكه؛ فلا شيء عليه. (¬١)
وبذلك جزم القاضي وابن عقيل في كتاب الجنايات، مع (¬٢) اشتراك الحافر والآمر في التَّسبب وانفراد الحافر بمباشرة السَّبب، وإنَّما سقط الضَّمان عنه (¬٣)؛ لعدم علمه بالحال، وههنا أولى؛ لاشتراكهما في ثبوت اليد.
ولو أتلفته على وجه محرَّم شرعاً عالمة بتحريمه؛ كالقاتلة للعبد المغصوب، والمحرِقة للمال بإذن الغاصب؛ ففي «التَّلخيص»: يستقرُّ عليها الضَّمان؛ لأنَّها عالمة بالتَّحريم؛ فهي كالعالمة بأنَّه مال الغير.