قاعدة [٨]
من قدر على بعض العبادة وعجَز عن باقيها؛ هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها أم لا؟
هذا أقسام:
أحدها: أن يكون المقدور عليه ليس مقصوداً في العبادة، بل هو وسيلة محضة إليها؛ كتحريك اللِّسان في القراءة، وإمرار الموسى على الرَّأس في الحلق والختان: فهذا ليس بواجب؛ لأنَّه إنَّما وجب ضرورة القراءة والحلق والقطع، وقد سقط الأصل، فسقط ما هو من ضرورته.
وأوجبه القاضي في تحريك اللِّسان خاصَّة، وهو ضعيف جداً.
القسم الثَّاني: ما وجب (¬١) تبعاً لغيره، وهو نوعان:
أحدهما: ما كان وجوبه احتياطاً للعبادة ليتحقَّق حصولها؛ كغسل رأس (¬٢) المرفقين في الوضوء، فإذا قُطعت اليد من المرفق، هل يجب غسل رأس المرفق الآخر (¬٣) أم لا؟ على وجهين: