وكذلك يضمن بالعقد الفاسد في قياس المذهب، قاله أبو البركات في «تعليقه على الهداية».
والثَّاني: الحرُّ المحض؛ هل تثبت عليه اليد، فيترتَّب عليها الضَّمان أم لا؟
المعروف من المذهب: أنَّ الحرَّ لا تثبت عليه اليد؛ فلا يضمن بها بحال، ولو كان تابعاً لمن يثبت (¬١) عليه اليد؛ كمن غصب أمة حاملاً بحرِّ، ذكره القاضي في «خلافه» بما يشعر أنَّه محلُّ وفاق.
وحكى القاضي أيضاً (¬٢) في «خلافه»، وتابعه صاحب «المحرر» في ثبوت اليد على الحرِّ الصَّغير وضمانه بالتلف تحتها روايتين منصوصتين (¬٣)؛ لشبهه بالعبد، حيث يتمكَّن من دعوى نسبه مع جهالته ودعوى رقِّه.
وقال القاضي في مواضع متعدِّدة من «خلافه»: تثبت اليد على الحرِّ الكبير بالعقد دون اليد.
وبنى على ذلك: أنَّ الأجير الخاصَّ إذا سلَّم نفسه إلى مستأجره فلم يستعمله؛ استقرَّت له الأجرة؛ لتلف منافعه تحت يده.
وكذلك يجب المهر بالخلوة في النِّكاح الفاسد عندنا؛ لدخول