وكذلك وقع في كلام أبي بكر، وابن شاقْلا، وابن أبي موسى: ما يقتضي الجواز، وله مأخذان:
أحدهما: أنَّ الأرض ليست وقفاً، وهو مأخذ ابن عقيل.
وعلى هذا؛ فإن كانت مقسومة؛ فلا إشكال في ملكها، وإن كانت فيئاً لبيت المال - وأكثر كلام أحمد يدلُّ عليه -؛ فهل يصير وقفاً بنفس الانتقال إلى بيت المال أم لا؟ على وجهين.
فإن قلنا: لا يصير وقفاً؛ فللإمام بيعها وصرف ثمنها في المصالح، وهل له إقطاعها إقطاع تمليك؟ على وجهين، ذكر ذلك القاضي في «الأحكام السُّلطانيَّة».
والمأخذ الثَّاني: أنَّ البيع هنا وارد على المنافع دون الرَّقبة، فهو نقل للمنافع (¬١) المستحَقَّة بعوض.
وهذا اختيار الشيخ تقي الدين (¬٢)، ويدلُّ عليه من كلام أحمد أنَّه أجاز دفعها عوضاً عن المهر، ويشهد له ما تقدَّم من المعاوضة عن المنافع في مسائل متعدِّدة.
وإن كان القاضي وابن عقيل والأكثرون صرَّحوا بعدم (¬٣) صحَّة بيع