وكذلك نقل عنه أبو طالب في رجل تنصَّر، فأُخِذَ، فقال: لم أفعل؛ قال: يقبل منه. وعلل بأنَّ المرتدَّ يستتاب لعلَّه يرجع، فيقبل منه، فإذا أنكر بالكلِّيَّة؛ فهو أولى بالقبول (¬١).
وليس في هذه الرواية أنَّه ثبت عليه الرِّدَّة، ولا فيها أنَّه وُجِدَ منه غير إنكار الرِّدَّة.
وأمَّا مسألة محمد بن الحكم؛ ففيها أنَّه قال: أنا مسلم، وذلك يحصل به الإسلام؛ فهو كالشهادتين.
وظاهر كلام أحمد يدلُّ على أنَّ إنكاره يكفي في الرجوع إلى الإسلام، ولم تثبت (¬٢) عليه الرِّدَّة بالبيِّنة، وهو خلاف قول أصحابنا.
وأمَّا إن ثبت كفره بإقراره عليه، ثمَّ أنكر؛ ففي «المغني»: يحتمل أن لا يقبل إنكاره، وإن سلَّمنا؛ فلأنَّ الحدَّ هنا وجب بقوله، فقُبِل رجوعه عنه، بخلاف ما ثبت بالبيِّنة كما في حدِّ الزِّنى.