وكذلك إخراج الرهن بالاستيلاد محرَّم (¬١)، ولأجله منعنا أصل الوطء.
وكذلك ينبغي أن يكون عتق المفلس (¬٢) المحجور عليه إذا نفذناه؛ لأنَّ غرماءه قد قطعوا تصرُّفه فيه بالحجر وتملَّكوا المال، وقد ذكره (¬٣) ابن عقيل أيضاً في تبذيره قبل الحجر.
وذكر القاضي في «خلافه»: أنَّ ظاهر كلام أحمد جواز عتق الرَّاهن؛ كاقتصاصه من أحد عبديه المرهونين إذا قتل الآخر، ولم يذكر بذلك نصًّا، ولعلَّه أخذه من قوله بنفوذ العتق، ولا يدلُّ (¬٤).
وأمَّا اقتصاص الرَّاهن من العبد المرهون أو من قاتله (¬٥)؛ فقد صرَّح القاضي وابن عقيل: بأنَّه لا يجوز؛ لأنَّ فيه تفويتاً لحق المرتهن من عين الرهن أو قيمته الواجبة له؛ وأوجبا على الراهن قيمته تكون رهناً.
وصرَّحا أيضاً ههنا: بأنَّ العتق لا يجوز، وإنَّما ذكرا جوازه في مسألة العتق.
وظاهر كلام أحمد: جواز القصاص.