ومنها: الشَّركة والمضاربة إذا تعدَّى فيها (¬١)؛ فالمعروف من المذهب: أنَّه يصير ضامناً، ويصحُّ تصرُّفه؛ لبقاء الإذن.
ويتخرَّج: بطلان تصرُّفه من الوكالة.
ومنها: الرَّهن إذا تعدَّى المرتهن فيه؛ زال ائتمانه، وبقي مضموناً عليه، ولم تبطل توثقته.
وحكى ابن عقيل في «نظريَّاته» احتمالاً ببطلان الرَّهن (¬٢)، وفيه بُعد؛ لأنَّه عقد لازم، وحقٌّ للمرتهن على الرَّاهن، لا سيَّما إن كان مشروطاً في عقد (¬٣) وقلنا: يلزم بمجرد العقد؛ فإنَّ الرَّاهن يجبر على تقبيضه، فكيف يزول بالتَّعدِّي؟!
ومنها: إذا استأجره لحفظ شيء مدَّة، فحفظه في بعضها ثمَّ ترك؛ فهل تبطل الإجارة؟ فيه وجهان:
قال ابن المَنِّيِّ (¬٤): أصحُّهما: لا تبطل (¬٥) (¬٦)، بل يزول الاستئمان