قاعدة [٤٥]
عقود الأمانات؛ هل تنفسخ بمجرَّد التَّعدي فيها أم لا؟
المذهب: أنَّ الأمانة المحضة تبطل بالتَّعدي، والأمانة المتضمِّنة لأمر آخر لا تبطل على الصَّحيح.
ويتخرَّج على هذا مسائل:
منها: إذا تعدَّى في الوديعة؛ بطلت، ولم يجز له الإمساك، ووجب الرَّدُّ على الفور؛ لأنَّها أمانة محضة، وقد زالت بالتَّعدِّي؛ فلا تعود (¬١) بدون عقد متجدِّد، هذا هو المشهور.
ولو كانت عينين فتعُدِّي في إحداهما؛ فهل يصير ضامناً لهما، أو لما وجد فيه التَّعدي (¬٢) خاصَّة؟
فيه تردد، ذكره القاضي أبو يعلى الصَّغير.
وذكر ابن الزَّاغونيِّ: أنَّه إذا أزال التَّعدِّي وعاد إلى الحفظ؛ لم تبطل (¬٣)، وقد يوجَّه: بأنَّ المالك أسند إليه الحفظ لرضاه بأمانته (¬٤)،