«المحرَّر» (¬١)؛ لما قلنا من ثبوت حقِّه في العين والمنفعة، فيملك انتزاع كلٍّ منهما ممَّن هو في يده.
وفارق إجارة الوقف على وجه (¬٢)؛ لأنَّ البطن الثَّاني لا حقَّ لهم قبل انقراض الأوَّل، وهنا حقُّ الشَّفيع ثابت قبل إيجار المشتري، فتنفسخ بأخذه؛ لسبق حقِّه، ولهذا قلنا على رواية: إنَّ تصرُّف المشتري في مدَّة الخيار مراعًى، فإن فسخ البائع بَطَل.
وأيضاً: فلو لم تنفسخ الإجارة؛ لوجب ضمان المنافع على المشتري (¬٣) بأجرة المثل لا بالمسمَّى؛ لأنَّه ضمان حيلولة (¬٤)، كما قلنا في أحد الوجهين: إذا أعتق عبده المستأجَرَ؛ لزمه ضمان قيمة منافعه فيما بقي من المدَّة (¬٥).
والثَّالث: أنَّ الشَّفيع بالخيار بين أن يفسخ الإجارة أو يتركها، وهو ظاهر كلام القاضي في «خلافه» في مسألة إعارة (¬٦) العارية، وهو أظهر؛