ولو كان له مائة وخمسون درهماً، فاتَّجر بها حتى صارت مائتين؛ فحولها من حين كملت بغير خلاف؛ لأنَّ الكسب متولِّد من خارج، وهو رغبات النَّاس، لا من نفس العين.
ومنها: لو عجَّل الزكَّاة عن نماء النِّصاب قبل وجوده؛ فهل يجزئه (¬١)؟ فيه ثلاثة أوجه (¬٢):
ثالثها: يفرَّق بين أن يكون النَّماء نصاباً فلا يجوز؛ لاستقلاله بنفسه في الوجوب، وبين أن يكون دون نصاب فيجوز (¬٣)؛ لتبعيَّته للنِّصاب في الوجوب.
ويتخرَّج وجه رابع: بالفرق بين أن يكون النَّماء نتاج ماشية أو ربح تجارة؛ فيجوز في الأوَّل دون الثَّاني، من المسألة (¬٤) الَّتي قبلها.
ومنها: لو اشترى شيئاً فاستغلَّه ونما عنده، ثمَّ ردَّه بعيب، فإن كان نماؤه كسباً؛ لم يرده معه، قال كثير من الأصحاب: بغير خلاف (¬٥).
وإن كان متولِّداً من عينه؛ كالولد واللَّبن والصُّوف الحادث وثمر