وازدحموا وتشاحُّوا في التَّناول (¬١) أولًا.
ومنها: إذا تشاحُّوا في الأذان مع تساويهم في الصِّفات المرجَّح بها فيه (¬٢)؛ فإنَّه يقرع بينهم، نصَّ عليه أحمد في رواية أبي داود وأبي طالب ومحمَّد بن موسى (¬٣)، واحتجَّ بأنَّ سعداً أقرع بينهم في الأذان يوم القادسيَّة (¬٤).
ونصَّ في رواية أبي داود: على تقديم القرعة على اختيار الجيران.
وفي رواية محمَّد بن موسى: على أنَّ المتعاهِد للمسجد بالعمارة أحقُّ.
ومنها: إذا اجتمع عراة ومع واحد منهم ثوب قد صلَّى فيه؛ استُحِبَّ له إعارته لرفقائه.
فإن ضاق الوقت، وفيهم من يصلح للإمامة؛ استحبَّ له إعارته، فيصلِّي فيه إماماً والعراة خلفه، فإن استووا، أو لم يكن الثَّوب لواحد منهم (¬٥)؛ أُقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة؛ فهو أحقُّ به، ذكره في «المغني».