لأنَّ اليسير لا يكاد يحيل (¬١) النَّجاسة غالبًا؟
فعلى الأوَّل؛ يجب الحكم بنجاسة هذا الماء.
وعلى الثَّاني؛ يحكم بطهارته.
وعلى هذين المأخذين يتخرَّج الخلاف في إثبات نصف القِربة الَّذي روي الشَّكُّ فيه في ضبط القلَّتين وإسقاطه (¬٢).
وينبني على ذلك: أنَّ القلَّتين؛ هل هما خمس قَرِبٍ أو أربع قرب (¬٣)؟ والله أعلم.
ومنها: ما (¬٤) إذا وقع في الماء اليسير روثة، وشكَّ: هل هي من مأكول أو غيره؟ أو مات فيه حيوان، وشكَّ: هل هو ذو نفس سائلة أم لا؟ وفيه وجهان:
أحدهما: أنَّه نجس؛ لأنَّ الأصل في الأرواث والميتات النَّجاسة، وحيث قضي بطهارة شيء منهما؛ فرخصة على خلاف الأصل، ولم يتحقَّق وجود المرخِّص ههنا؛ فبقيتا (¬٥) على الأصل.