والثَّاني: لا يجب شيء؛ لأنَّه مكره على الطَّلاق، فكأنَّ الفسخ جاء من جهة المرأة، فلا تستحقُّ شيئاً.
والمنقول عن أحمد في هذه المسألة ما نقله عنه مهنَّى أنَّه قال: (يفرَّق بينهما، وقد قيل: يكون نصف المهر لهما جميعاً، وما أخلقه أن يكون كذلك (¬١)! ولكن لم أسمع فيه شيئاً) (¬٢).
وهذا يدلُّ على أنَّهما يقتسمان نصف المهر، لا يقترعان عليه.
ولو زوَّج الوليَّان امرأة من زوجين (¬٣)، وجهل السَّابق منهما، وأمرناهما بالطَّلاق؛ فهل يجب لها نصف المهر على أحدهما ويعيَّن بالقرعة، أم لا يجب لها شيء؟ على وجهين.
وحُكي عن أبي بكر أنَّه اختار: أنَّه لا شيء لها، وبه أفتى أبو عليٍّ النَّجاد (¬٤).
قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (ويتخرَّج على هذا الخلاف: ما إذا ورثت المرأة زوجها؛ فإنَّ الفرقة ههنا بفعل الله ﷿؛ فهو كاشتباه الزَّوج).