قاعدة [١٥]
إذا استصحبنا أصلاً، أو أعملنا ظاهراً في طهارة شيء، أو حلِّه، أو حرمته، وكان لازم ذلك تغيُّرَ أصل آخر يجب استصحابه، أو تَرْك العمل بظاهر آخر يجب إعماله؛ لم يلتفت إلى ذلك اللَّازم (¬١) على الصَّحيح.
ولذلك صور:
منها: إذا استيقظ من نومه، فوجد في ثوبه بللاً، وقلنا: لا يلزمه الغسل - على ما سبق فيما إذا تقدَّم منه سبب المذي-؛ فلا يلزمه أيضاً غسل ثوبه؛ بحيث نقول (¬٢): إنَّما سقط عنه الغسل؛ لحكمنا بأنَّ البلل مذي، بل نقول في ثوبه: الأصل طهارته؛ فلا ينجس بالشَّكِّ، والأصل طهارة بدنه؛ فلا يلزمه الغسل بالشَّكِّ؛ فيبقى في كلٍّ منهما على أصله، ذكره ابن عقيل في «فنونه» عن الشَّريف أبي جعفر (¬٣).