ومنها: لو أقرَّ المحبوس أو المضروب عدواناً، ثمَّ ادَّعى الإكراه؛ قُبل قوله، نصَّ عليه.
ولو أُحضر إلى السُّلطان (¬١) فأقرَّ، ثمَّ ادَّعى أنَّه دهش ولم يعقل ما أقرَّ به؛ لم يقبل، نصَّ عليه أيضاً.
ويتخرَّج قبوله إذا ظهرت منه أمارة ذلك من لجلجة في الكلام ورعدة ونحوها.
ومنها: لو دخل حربيٌّ إلينا ومعه سلاح، فادَّعى أنَّه جاء مستأمناً؛ لم يقبل قوله، وإن لم يكن معه سلاح؛ قُبل، نصَّ عليه (¬٢).
وكذلك لو جاء بعض عسكرنا بحربيٍّ وادَّعى أنَّه أسره، وقال: بل أمَّنني؛ ففيه روايتان، وثالثة: أنَّ القول قول من يدلُّ الحال على صدقه؛ لضعفه أو قوَّته.
ومنها: لو جاء المكاتبُ سيِّدَه بتمام كتابته، فقبضها السَّيِّد، ثمَّ قال له: أنت حرٌّ، ثمَّ بان المال مستحَقًّا، وقال السَّيِّد: إنَّما أردت الإخبار بعتقه بالأداء، لم أرد تنجيز عتقه؛ فالقول قوله، ذكره القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل.
وقد نصَّ أحمد في رواية المروذيِّ في رجل قال لامرأته: إن خرجت؛ فأنت طالق. فاستعارت امرأة ثيابها، فلبستها، فأبصرها (¬٣)