ومنها: الأموال الَّتي يُجهل ربُّها؛ يجوز التَّصدُّق بها، بخلاف من (¬١) علم ربُّها، وقد سبق من ذلك صور عديدة. (¬٢)
ومنها: إذا مات من لا وارث له، وعليه دين مؤجَّل؛ فهل يحلُّ (¬٣)؟
قال القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل، وصاحب «المغني»: يحلُّ؛ لأنَّ الأجل يستحقُّه الوارث، وقد عدم هنا.
وذكر القاضي في «خلافه» احتمالين؛ لأنَّ له وارثاً، لكنَّه غير معيَّن.
وقد يتخرَّج على هذا: ما إذا مات المستأجر (¬٤) ولا وارث له؛ هل تنفسخ الإجارة أم لا؟
فإنَّ أحمد نصَّ فيمن اكترى بعيراً ليحجَّ عليه، فمات في بعض الطَّريق، فإن عاد البعير خالياً؛ فعليه بقدر ما وجب له (¬٥).
ووجَّهه صاحب «المغني» وغيره: بأنَّه تعذَّر انتفاعه في بقيَّة المدَّة، وليس له وارث يستوفي المنفعة؛ فانفسخت الإجارة بذلك.
وصرَّح الأصحاب: بأنَّ الإمام يأخذ بالشُّفعة إذا مات من لا وارث له بعد المطالبة بها.