قاعدة [١٤٢]
ما زال من الأعيان، ثمَّ عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدميٍّ؛ هل يحكم على العائد بحكم الأوَّل أو لا؟
فيه خلاف يطرد في مسائل:
منها: لو قلع سنَّه، أو قطع أذنه، فأعاده في الحال، فثبت والتحم كما كان ولم يَرِح؛ فهل يحكم بطهارته، أم لا؟
نصَّ أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم، وعلى نجاسته إذا لم يثبت (¬١)؛ فحكى القاضي المسألة على روايتين.
وفرَّق ابن أبي موسى بين أن يثبت ويلتحم، فيحكم بطهارته لعود الحياة إليه، بخلاف ما إذا لم يثبت، وهذا حسن.
فإن كان ذلك بجناية جانٍ؛ فالمنصوص: أنَّه لا قود فيه ولا دية، سوى حكومة نقصه (¬٢)، واختاره أبو بكر، وبناه كثير من الأصحاب على القول بطهارته.