Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 487

  1. ومن سورة النازعات

ومن سورة النازعات

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه: قال قوم: ﴿والنازعات﴾ الملائكةُ. وقال بعضُ النَّاسِ: «النَّازعاتِ» هاهنا: مَلَكُ المَوْتِ وحدَه ﵇ ينزع روحَ الكافرِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ترقوته غَرَّقها فِيْ حلقه. ﴿والناشطات نشطا﴾: ملك الموت يَنْشِطُ روحه من حلقه فالسَّابِحَاتِ ﴿سَبْحًا﴾: ملك الموتِ وحدَه يقبضُ روح المُؤمن كالسَّابح فِيْ الماءِ سهلًا سَرْحًا فِيْ حريرة بيضاءَ من حرير الجَنَّةِ يسبق بِهِ ملائكة الرَّحمة.

قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: نَشَطَ يَنْشِطُ، وأنشد:

أَمْسَتْ هُمُومِيْ تَنْشِطُ المناشِطَا

وقال الفَرَّاءُ: تُقبَضُ نفسُ المُؤمنِ كما يُنشط العقال من يد البَعيرِ، وأكثر ما سمعتُ أنشطت بألفٍ، «وكأنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ» فإذا رَبَطت الحبل فِيْ يَدِ البعيرِ قلت:

نَشَطْتُهْ، وإذا حَلَلْتَه قلت أَنْشَطُتُه. وقال: فِيْ قولِهِ: ﴿فالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ يعني:

الملائكةَ تَسبق الشَّياطين بالوَحْي لئلَّا تَسترق السَّمع. ﴿فالمُدَبِّرات أَمْرًا﴾ يعني:

الملائكةَ تنزل بالحلالِ والحَرامِ فذلك تَدبيرها بعد أمرِ اللَّه وإرادته.

وقولُه تَعَالى: ﴿عِظَامًا نَخِرَةً﴾.

قَرَأَ عاصمٌ وحمزةُ فِيْ رواية أَبِي بكرٍ والكِسَائِيّ بألف إتباعا لرءوس الآي إذ كَانَ قبلها وبعدها «ساهرةً» و «فِيْ الحافِرَة» وقال الكِسَائِيّ: لا أُبالي كيفَ قرأت «نَخِرة»، أَوْ ناخِرة.

وقرأ الباقون: «نَخِرَةً» بغير ألفٍ، قالوا: لأنه الأكثر في كلام العرب، ولأنه قَدْ روى عنْ عليّ ﵁ «عِظَامًا نَخِرَةً» قَالَ النَّحويون: ناخِرة ونَخِرة لغتان مثل الباخل والبَخِلُ، والطامع والطَمِعُ.

وحدَّثني ابنُ مجاهدٍ، عنْ السِّمَّرِيِّ، عنْ الفَرَّاء. قَالَ: النَّخِرَةُ البالية، والنَّاخرة العظم: المجوَّف الَّذِي يدخل فِيهِ الرّيح فينخر.

وقولُه تَعَالى: ﴿طُوًى اذْهَبْ﴾.

قَرَأَ أهل الكوفة منونًا مُجرى جعلوه اسمَ وادٍ.

وقرأ الباقون: «طُوى» غيرُ منوَّنٍ، جعلوه اسمَ أرضٍ فلم يُجروه.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 487 (Shamela #3, hlm. urut 485)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.