Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 469

  1. ومن سورة المزمل

ومن سورة المزمل

قولُه تَعَالى: ﴿أشدُّ وَطْئًا﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وابنُ عامرٍ: «وِطَاءً» بكسرِ الواو على فعال جعلاه مصدرا لواطأ يواطئ مواطأة ووطاء، ومعناه: يواطئ السّمع والقَلب؛ لأنَّ الصلاة باللَّيل وإن كانت أشدُّ عَلَى المؤمن من صلاةِ النَّهار، وما يغشاه من النُّعاس فهو أقومُ قيلًا.

وقرأ الباقون: «وَطًا» عَلَى فعل بفتح الواو.

وروى الوَقَّاصِيّ، عنْ الزُّهْرِيّ: «أشدُّ وِطْأً» بكسر الواو وإسكان الطاء من غيرِ مدّ.

حَدَّثَنِي ابْنُ مجاهدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصر، عنْ أَبِيهِ، عنْ هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عنْ ابْنُ مُليكة ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ: بعد عشاءِ الآخرةِ وقيل: «ناشئةَ اللَّيل» من أولها إلى آخرها وقيل: من أول اللَّيل، وقيل: ساعةً من اللَّيل. والاختيار أن الناشئة: ما أحياه المُصَلِّى من بعد نومه ﴿إنَّ لَكَ فِيْ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيْلًا﴾ أي: ما تَقضي حوائجك.

وقرأ يَحيى بْن يَعمر: «سَبْخًا» بالخاء، وكذلك الضَّحاك. ومعنى السَّبخ:

التَّوْسِعَةُ، يُقال: سَبَّخْتُ القُطْنَ: إِذَا وسَّعته للنَّدف. وَيُقَالُ لما يَتَطايرُ من القُطنِ عندَ الندف: سبائخ وأَنشدَ:

فَأَرْسَلُوْهُنَّ يَذْرَيْنَ التُّرابَ كَمَا ... يُذْرِيْ سَبَائِخَ قُطْنٍ نَدْفَ أَوْتَارِ

وقال اللَّحْيَانِيُّ فِيْ نَوَادِرِهِ «إنَّ لَكَ فِيْ النَّهَارِ سَبْخًا» أي: نومًا، وسَبْحًا بالحاء أي: راحةً.

وقال آخرون: هما بمعنًى. ومن قَرَأَ: «وطأ» فمعناه أشدُّ مكابرةً من ذَلِكَ قولُ رَسُولِ اللَّه ﷺ: «اللهم أُشدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر».

فإن سَأَلَ سائلٌ فَقَالَ: ما معنى ﴿إنَّا سَنُلْقِيْ عَلَيْكَ قَولًا ثَقِيلًا﴾؟

فقلُ: معناه: ثقيلًا فِيْ الَأجر ليس بخفيفٍ، ولا سفساف.

وهذه السُّورة من أوائل ما نَزَل عَلَى النبي ﷺ. وكذلك أنَّ الناموس الَأكبر يعني جبريل ﵇ لما لقي رَسُولَ اللَّه ﷺ، قَالَ: ﴿اقْرَأْ

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 469 (Shamela #3, hlm. urut 467)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.