Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 457

  1. ومن سورة الحاقة

وقرأ الباقُون بالتاءِ عَلَى الخِطَابِ، والوقفُ عَلَى قولُه: ﴿وَمَا هُوَ بِقَولِ شَاعْرٍ﴾ تامٌّ، وكذلك: ﴿ولا بِقَولِِ كَاهِنٍ﴾، ثُمَّ تَبتدئ «قَلِيلًا مَّا تُؤمِنُونَ» لأنَّ «قليلًا» تنتصب ب «تُؤمِنُونَ» وما مَعَ الفعل مصدر، والتقدير: قليلا إيمانهم.

وقال آخرون: «ما» صلةٌ، والتَّقديرُ: يؤمنون قليلًا.

فإن قيلَ لَكَ: ما ذَلِكَ الِإيْمَانُ القَليل وهُم فِي النَّارِ؟

فالجوابُ: أنَّهم أَقرُّوا بأنَّ اللَّه تَعَالى خلقهم وكفروا بمحمدٍ ﷺ فأبطل إيمانهم بالله كفرهم بمحمد ﷺ.

وقال آخرون: لا يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، قَالَ: هَذَا كما تَقُولُ العربُ: مررتُ بأرضٍ قل ما تنبت إلا الكراث، لا تُنبت إلا الكراث.

وحَدَّثَنَا ابنُ مجاهدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَزَّازُ، عنْ مُحَمَّد بْن يَحيى، عنْ عُبَيْدٍ، عنْ هارون، عنْ أَبِي عَمْرٍو: «قَلِيلًا مَّا يُؤمِنُونَ» و «مَّا يَذَّكَّرُونَ» بالياء.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾.

اتَّفق القُراء عَلَى فَتح التَّاءِ، وكسرِ العَين، وفتحِ الياء، وزنه من الفعل تَفْعلها ﴿لنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ نصبٌ بلام كي، والأصل: ولتوعيها؛ لأنَّه من وَعي يَعي: إذا حَفِظَ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرةِ سقَطت، وبقيت العين والياءُ، وفاءُ الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هَذَا الحرف لأنَّ القَوَّاس روى عنْ ابْنُ كثيرِ «وَتَعْيَهَا أُذُنٌ واعِيَةٌ» أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفا، كما قَرَأَ حَفْص: «ويخشَى اللَّه ويتقْه» بجزم القاف أراد: ويتَّقِهِ فأسكن ومثله أن تَقُولُ فِي مَلِكٍ: ملْك، وفي فَخِذ فَخْذٍ، وينشد.

مِنْ مشية في شعر ترجله ... تمشي الملك عليه حلله

وما أنزل الله تعالى: ﴿وتعيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. قَالَ النَّبيّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُا أُذُنَ عليٍّ».

فإن قيلَ: كيف تُجمع واعيةٌ؟

فقل: أَواعي، والأصلُ وَوَاعِي، فكرهُوا الجمعَ بين واوين فجَعَلُوا الُأولى همزةً؛ لأن

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 457 (Shamela #3, hlm. urut 455)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.