Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 449

  1. ومن سورة التحريم

ومن سورة التحريم

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه: إنّما نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورة، لأنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لمَّا كَانَ يومَ عَائِشَة ﵂ زارتها حفصة فخلا بها، فبَعث إلى امرأته ماريةَ القِبطية فخَلا معها. فجاءت حفصة فرأت السِتْرَ مُسبلا فخرجَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ: اكتُمي عليّ ومارية عليَّ حرامٌ، وإن أباك وأبا عائشة يعني أبا بكر خليفتان بَعدي فمرَّت حفصةُ فأخبَرت عائشةُ فَأنزلَ اللَّه فيهما، فقالت حفصة: «مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ» وأَنزل اللَّه ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ يعني ماريةَ القِبْطِيّة، فطلّق رَسُول اللَّه ﷺ حفصة تطليقةً عُقوبةً لها، والميم فِي «لِمَ» مفتوحةً، لأنَّ الأصل: لما، حُذفت الألفُ تَخفيفًا كما يُقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُوْنَ﴾ وعلامَ تَذهب، وفيمَ جِئْتَنِي، ويجوزُ لَمْ ساكِنًا وما بإثبات الألفِ.

فإن قَالَ قائلٌ: ما معنى قولُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ هَلْ كَانَ فِي عهد رسول الله ﷺ نِساءٌ خيرًا من أزواجه؟ .

فقل: إنَّما شَرُفَ أَزواجُ النَّبيّ ﷺ عندَ الْإِسْلَام برسولِ اللَّه، فإذا طَلَّقَهْنَّ كَانَ كلُّ من تزوجها الرَّسُول ﷺ بعدَهُنَّ أفضلَ مِنْهُنَّ.

وقولُه تَعَالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ﴾.

قَرَأَ الكِسَائِيُّ وحده: «عَرَفَ» واحتج بأنَّ أبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلمي كَانَ إذا سَمِعَ رجلًا قَرَأَ: «عَرَّفَ بَعْضَهُ» بالتَّشديد حًصَبَهُ، ومعنى عرف: غضب من ذَلِكَ، وجازى عَلَيْهِ حين طّلق حفصَة تطليقةً، وهذا كما تَقُولُ للرَّجُلِ يُسيء إليكَ: أمَا والله لأعرفَّن ذَلِكَ.

وقرأ الباقون: «عَرَّفَ» بالتشديد، ومعناه: عرَّف حفصةَ بعضَ الحديث وأعرض عنْ بعضه، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لو كَانَ عَرَفَ بالتَّخفيف لكان عَرَفَ بَعْضَهُ، أَنْكَرَ بعضًا.

وقولُه تَعَالى: ﴿إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾.

روى عَبَّاسٌ، عنْ أَبِي عَمْرٍو: «إنْ طًّلَقَكُنَّ» مُدغِمًا لقرب القافِ من الكاف.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 449 (Shamela #3, hlm. urut 447)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.