Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 447

  1. ومن سورة التغابن

ومن سورة التغابن

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه: إنَّما سُميت هَذِهِ السُّورة بذلك لقوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ ويومَ الجمعِ: يومُ القِيَامَةِ. وذلك أن أهلَ الجنَّةِ غَبنوا أهل النار، واستنقصوا عُقولَهم حينَ عبدُوا مَعَ اللهِ إلهًا آخرَ، يُقال: غُبِنَ الرجلُ فِي الشَّراءِ والبَيع غَبْنًا، وغُبِنَ الرَّجلُ رأْيه يُغْبَن غَبَنًا، فالفاعل غابِنٌ، والمفعول مغبونٌ.

وقولُه تَعَالى: ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ﴾.

قَرَأَ نافعٌ وابنُ عامرٍ بالنُّون.

وقرأ الباقون بالياءِ.

وَقَدْ ذكرتُ نحو ذَلِكَ فيما سَلَفَ، وإنما ذكرتُه لأنَّ بعده: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾.

فحدّثني ابنُ مجاهدٍ، عنْ السِّمَّرِيّ، عنْ الفَرَّاءِ، قَالَ: معناه: أنْ تَقولَ عندَ المُصِيْبَةِ ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ فتلك هي الهِدَاية.

وقال آخرون: «يَهْدِ قَلْبَهُ» إذا ابتُلى صَبَرَ، وإذا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ، وإذا ظُلِمَ عَلَيْهِ غَفَرَ.

وروُى عنْ أَبِي بكرٍ الصِّديق ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: «يهدئ قَلْبُهُ» أراد يهدأ أي:

يَسكن، يُقال: هدأ يهدأ، والأمر اهدأ يا هَذَا مثل اقرأ، ويُقال: طرقت فلانًا بعد ما هدأتِ الرِّجْلُ أي: بعد ما نامَ النَّاس، وأتيته قبل العُطاس أي: وقت السَّحر قبل أَن يَنْتَبِهَ النّاسُ.

وقولُه تَعَالى: ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾.

قَرَأَ ابنُ كثير وابن عامر: «يضعفه» مشدَّدةً بغيرِ ألفٍ.

وقرأ الباقون بألفٍ. وَقَدْ ذكرتُ علّته فِي البقرة.

وقولُه تَعَالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمُ﴾.

فِيهِ ثلاثُ قراءات:

رُوى عنْ عَبَّاس وأبي عَمْرٍو بإسكان العين.

وقرأ فِي سائر الروايات باختلاس الحركة مثل «يَأمْرُكُمْ» «ويَنْصُرُكُمْ» والباقون يضمون بالإشباع.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 447 (Shamela #3, hlm. urut 445)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.