Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 443

  1. ومن سورة الصف

سُمي أَحْمَد فِي الِإسلام أَبُو الخَليل العَروضي.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾.

قَرَأَ ابنُ كثيرٍ وحمزةُ والكِسَائِيُّ وحفصٌ، عنْ عاصمٍ بالِإضافة من غيرِ تنوينٍ.

والباقون ينونون وينصبون. وَقَدْ ذكرتُ علَّة ذَلِكَ فِي الَأنفال عند قولُه: ﴿مُوْهِنُ كَيْدِ الكَافِرِينَ﴾.

وقولُه تَعَالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم﴾.

قَرَأَ ابْنُ عامرٍ: «تُنَجِّيكُمْ» مُشدَّدًا من نَجَّي يُنَجّي.

وقرأ الباقون مخففًا، وهما سواء. العربُ تَقُولُ: أكرم وكرّم وأَنجى ونَجَّى بمعنى واحد، وقال اللَّه تَعَالى: ﴿فَأَنْجَيناهُ﴾ وفي موضعِ آخر «فَنَجَّينَاهُ» وقال النَّحويون:

جوابُ هَلْ قولُه: «يَغْفِرْ لَكُمْ» مجزومٌ، لأن جوابَ الاستفهامِ مَعَ الاستفهام شرطٌ وجزاءٌ كقولك: أَيْنَ بيتك أزرك، والتقدير: أينَ بَيْتُك إنْ تَدْلُلنِي أَزرك، وقولُه تَعَالى:

﴿تُنْجِيكُمْ﴾ رَفْعٌ، لأنَّه تَبْيِيْنٌ للتِّجارة وتَفسيرٌ لها جوابٌ، والتَّقديرُ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارةٍ من صفتها كَيت وكَيت، وهي الِإيمانُ باللهِ والجِهادُ فِي سبيله فإن فعلتم ذَلِكَ يَغفر لكم ذُنوبكم.

وقولُه تَعَالى: ﴿أُنْصَارُ اللَّه﴾.

قَرَأَ أهلُ الكوفِة وابنُ عامرٍ مضافًا «أَنْصَارُ اللهِ».

وقرأ الباقون: «أَنْصَارًا لله» فمَن نوَّن جعله نكره، ومن أَضاف فهو معرفةٌ، وأَنصارٌ: أفعالٌ، واحدها ناصِرٌ، وفاعلٌ عَلَى أَفعالٍ قليلٌ، إنّما جاء صاحب وأصحاب، وشاهدٌ وأشهادٌ، ومعنى «مَنْ أَنْصَارِي إِلى اللَّهِ» أي: مَن أعواني فِي ذاتِ اللَّه، ومن يَنصرني عَلَى أعداءِ اللَّهِ.

وحدَّثني أَبُو عُبَيْدٍ الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد، عنْ أسباط، عنْ السُّدِّيِّ، قَالَ: ليس اليهود اسمًا قبيحًا إنا سمُّوا بذلك حين قَالُوا: ﴿إنَّا هُدْنا إِليكَ﴾ أي: تُبْنَا وليس النَّصارى باسمٍ قبيحٍ إنما سمُّوا بذلك حين قَالَ عِيسَى ﵇: ﴿مَنْ أَنْصَارِى إلى اللَّه﴾ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه: وفي غير هَذَا الحَديث إنما سمُّوا نَصَارى لأنَّهم تَسَمَّواْ إلى قَريةٍ يُقال لها: ناصِرةَ، وواحد النَّصارى نَصراني، والمرأةُ نَصرانِيَّةٌ، وقيل: الواحد نَصرىٌّ مثل رومي.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 443 (Shamela #3, hlm. urut 441)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.