Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 424

  1. سورة الرحمن

سورة الرَّحْمَن

قولُه تَعَالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُوْ العَصْفِ﴾.

قرأ ابنُ عامرٍ وحدَه: «والحَبِّ ذُا العَصْفِ والرَّيْحَانَ» نصبا عَلَى تقديرِ: ﴿والسَّمَاءَ رَفَعَها﴾ وخَلَقَ الحَبَّ وأثبتَ الحَبَّ جعله مَفعولًا.

وقرأ الباقون: «والحَبُّ» عطفًا عَلَى قولُه: ﴿فيها فاكِهَةٌ﴾ وفيها الحَبُّ. فيكون ابتداء.

وقولُه تَعَالى: ﴿والرَّيْحَانُ﴾.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ بالخفضِ أي: ذُو العَصْفِ، وذُو الرَّيْحَانِ لأنَّ الحَبَّ: الحِنْطَةُ، وعَصْفُهُ التِّبْنُ، ويُقال: وَرَقُ الزَّرْعِ، والرِّيحانُ الرِّزقُ. تَقُولُ العَرَبٌُ: خرجنا نطلب ريحانَ اللَّه أي: رزقه.

وقرأ الباقون: «والريحان» عطفا على الحب وينشد:

سلام الِإلهِ وَرَيْحَانُهُ ... وَرَحْمَتُهُ وَسَمَاءٌ دُرَرْ

وذَكَّر اللَّه تَعَالى عبادَه نِعَمَهُ فِي هَذِهِ السَّورة، فَقَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ﴾ يعني: آدم، وقيل: مُحَمَّد ﷺ. وقيل: سائرُ النَّاسِ ﴿عَلّمَهُ البَيَانُ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

والآلاءُ: النَّعماءُ، وَيُقَال: العَصِيْفَةُ بمعنى العَصْفِ، والحَبُّ البُرُّ، والحَبُّ: جمعُ حبَّةٍ وهي بَذور البَقل، قَالَ أَبُو النَّجمِ:

فِي حَبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ ... والحَبُّ أيضًا القُرْطُ

وحدثني أحمد، عن علي، عن أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشيم، عنْ جُويبر، عنْ الضّحّاكُ: ﴿فَرْوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قَالَ الرَّوْحُ: الاستراحةُ والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ. قَالَ:

وحدَّثني هُشيم، عنْ عوفٍ، عنْ الحَسن: روح وريحان فِي قولِه: «فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ» قَالَ الرَّوْحُ: الرَّحْمَةُ والرَّيْحَانُ: رَيْحَانْكُمْ هَذَا.

وقرأ رَسُول اللَّه ﷺ: «فَرُوْحٌ» بالضم فمَن قرأ بالفَتح فشاهِدُهُ: ﴿لَا تَيْأَسُوا مِن روح الله﴾ وريحان: ووزنه فيعلان، والأصل في ريحان، ريوحان، فلما اجتمعت الواو والياء والسابقُ ساكنٌ قلبُوا من الواوِ ياءً وأدغَمُوا ثُمَّ كَرِهُوا

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 424 (Shamela #3, hlm. urut 422)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.