Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 40

  1. سورة البقرة

سُورَةُ الْبَقَرَةِ

- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «فِيهْ هُدًى» بِإِدْغَامِ الْهَاءِ فِي الْهَاءِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْحَرْفَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا، مُتَجَانِسَيْنِ كَانَا أَوْ مُتَقَارِبَيْنِ، فَالْمُتَجَانِسَانِ نَحْوَ: ﴿جَعَلْ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا، ﴾ ﴿وَلَا نُكَذِّبْ بآيات ربنا﴾ وذهب ﴿بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ وَإِنْ كَانَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ مُشَدَّدًا لَمْ يُدْغِمْ نَحْوَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ وَ ﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ أَوْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ مَحْذُوفَةَ عَيْنِ الْفِعْلِ نحو: ﴿كدت تركن إليهم﴾ و ﴿كنت ترجوا﴾ أَوْ خَفَّتِ الْكَلِمَةُ بَعْضَ الْخِفَّةِ.

فَأَمَّا الْمُتَقَارِبَانِ نحو ﴿خلقكم ثم رزقكم﴾ وأعلم ﴿بالشاكرين﴾ و ﴿مريم بهتانا عظيما﴾.

قرأ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ بِالْإِظْهَارِ، فَحُجَّةُ مَنْ أَدْغَمَ، قَالَ: إِظْهَارُ الْكَلِمَتَيْنِ كَإِعَادَةِ الْحَدِيثِ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَخَطْوِ الْمُقَيَّدِ، فَأَسْكَنَ الْحَرْفَ الْأَوَّلَ وَأَدْغَمَهُ فِي الثَّانِي لِيُعْمِلَ اللِّسَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً.

وَأَمَّا مَنْ أَظْهَرَ فَإِنَّهُ أَتَى بِالْكَلَامِ عَلَى أَصْلِهِ لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ، إِذْ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنَّمَا الِإدْغَامُ تَخْفِيفٌ وَتَقْلِيلُ الْكَثِيرِ، وَاتَّفَقَ الْقُرَّاءُ جَمِيعًا عَلَى إِدْغَامِ الْحَرْفَيْنِ الْمُتَجَانِسَيْنِ، وَالْأَوَّلُ سَاكِنٌ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو إِذَا حَدَرَ الْقِرَاءَةَ أَوْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ «يؤمنون» بِتَرْكِ الْهَمْزِ تَخْفِيفًا، إِذْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ وَفِي إِخْرَاجِهَا كُلْفَةٌ، وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يُلَيِّنُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهَا جُمْلَةً، فَإِذَا حَقَّقَ الْقِرَاءَةَ هَمَزَ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالْهَمَزَاتِ السَّاكِنَاتِ، وَإِذَا كَانَ سُكُونُ الْهَمْزَةِ عَلَامَةً لِلْجَزْمِ، نحو قوله تعالى ﴿أو ننسها، ﴾ ﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ لَمْ يَدَعِ الْهَمْزَةَ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي الْحَرْفِ لُغَتَانِ، نَحْوَ: ﴿مؤصدة﴾ لِأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغَةٍ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ تَرْكُ الْهَمْزِ أَثْقَلَ مِنَ الْهَمْزِ لَمْ يَدَعِ الْهَمْزَةَ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ وَكَانَ حَمْزَةُ لَا يَهْمِزُ إِذَا وَقَفَ، وَيَهْمِزُ إِذَا أَدْرَجَ وَلَا يُبَالِي إِذَا كَانَتِ الْهَمْزَةُ سَاكِنَةً أَوْ مُتَحَرِّكَةً، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ يَقْفِ «مَوْلًا»، ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ يَقِفُ «الْمَشْمَةِ»، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 40 (Shamela #3, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.