Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 378

  1. ومن سورة الصافات

وقولُه تَعَالى: ﴿اللَّه رَبَّكَمُ وَرَبَّ آبَائكُمُ الَأوَّلِيْنَ﴾ قرأ حمزة والكِسَائِيّ وحفص عنْ عاصم: «اللَّه» بالنصب بدلًا من قولُه: ﴿وتَذَرُوْنَ أَحْسَنَ الخالِقِيْنَ﴾ لأن «أحسن» مفعول تذرون واسم اللَّه تَعَالى بدل مِنْهُ إذ كان هُوَ هُوَ، لأنَّ أحسن الخالقين هُوَ «اللَّه رَبَّكُمْ» عطف عَلَيْهِ، وَرَبَّ ءابائِكُمُ، وذلك أن اللَّه ﷿ وبخهم وجهلهم حين عبدوا ما نحتوه بأيديهم، وهو البَعْلُ، فَقَالَ: «أَتَدْعُوْنَ بَعْلًا» أي:

صَنَمًا، «وَتَذَرُوْنَ أحْسَنَ الخَالِقِيْنَ» أي: تذرون ربكم وربَّ آبائكم، لأنهم قالوا: ﴿بل وجدنا آباءنا كذلك يَفْعَلُوْنَ﴾ والبَعْلُ: أربعة أشياء؛ البَعْلُ: الزوج والبَعْلُ: السَّماءُ، تَقُولُ العرب: السَّماءُ بعلُ الأرضِ، والبَعْلُ من النَّخْلِ، ما شَرِبَ بعروقه من غيرِ سقيِ السَّماءِ. والبَعْلُ: الصَنَمُ.

وقرأ الباقون: «الله ربكم ورب آبائكم» بالرفع على الاستئناف، كما قَالَ الشَّاعِر:

فإن لها جارين لَنْ يَغْدُرا بها ... رَبِيْبُ النَّبيّ وابنُ خيرَ الخَلائِفِ

فاستأنفَ فرفعَ ربيب عَلَى معنى هما ربيب وابن، وكذلك: «أحسنُ الخالِقِين اللَّهُ»، أي: هُوَ اللَّه تَعَالى، وخلائف: جمع خليفة، وخليف بغيرٍ هاء يجمع خلفاء مثل كريم وكرماء، وَيُقَال للرَّجُلِ: هَذَا خليفةٌ عَلَى المعنى، ويجوز هذه خليفةٌ عَلَى اللفظ والتأنيث، قَالَ الشَّاعِر:

أَبُوْكَ خَلِيْفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخرَى ... وأَنْتَ خَلِيْفَةٌ ذاكَ الكَمَالُ

وقال أوس بْن حجر - وأتى بالَّلغتين -:

إنّ من القومِ موجودًا خَلِيْفَتُهُ ... وما خَلِيْفُ أَبِي وَهْبٍ بِمَوْجُوْدِ

وقيلَ لأبي بكرٍ الصدّيق رضوان اللَّه عَلَيْهِ: يا خليفةَ رَسُول اللَّه، فَقَالَ: لستُ خليفته، ولكن خالفته، والخالف: المستقى، والخلف: الاستقاء، والخوالفُ: النّساءُ المغيبات، والخليفة من الإبل: الحامل، وربما قالوا: الخلف للحمل، قال الراجز:

ما لك ترغين ولا تَرْغُو للخَلِفْ ... وتَجْزَعِيْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

وقولُه تَعَالى: ﴿وإنَّهم لَكَاذِبُونَ أصطفى﴾.

أجمع القراء على قطع هذه الألف، لأنها توبيخ عَلَى لفظ الاستفهام دخلت عَلَى ألف الوصل، والتقدير: أأصطفى فسقطت ألف الوصل، وكذلك: «أطَّلعَ الغَيْبَ» «أَفْتَرَى

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 378 (Shamela #3, hlm. urut 376)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.