Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 374

  1. ومن سورة الصافات

وقولُه تَعَالى: ﴿بِزِيْنَةٍ الكَوَاكِبِ﴾.

قرأ حمزةُ وحفصٌ: «بزينةٍ» منونًا و «الكَواكِبِ»: خفضًا، جعلًا الكواكبَ هِيَ الزِّينةَ وبدلًا منها.

وقرأ عاصمٌ فِي روايةِ أَبِي بكرٍ «بزينةٍ» منونًا أيضًا، «الكَوَاكِبَ» نصبٌ مفعولٌ أي: بزينتنا الكواكبَ فعندَ البَصريين يُنصب «بِزِيْنَةٍ» لأنَّ المصدر يعملُ عملَ الفعلِ وعند الكُوفيين لا يُشقُّ من المَصدر.

وقرأ الباقون: «بِزِيْنَةِ الكَوَاكِبِ» مضافًا «وحِفْظًا مِنْ كلِّ شَيْطَانٍ» نُصِبٌ عَلَى المصدرِ، أي: وحفظناها حِفظًا من كلِّ شيطانٍ ماردٍ.

وقولُه تَعَالى: ﴿لَا يَسَّمَّعُوْنَ إلى المَلَإِ الَأعْلَى﴾.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ وحفصٌ، عنْ عاصمٍ: «لَا يسَّمَّعُوْنَ» مُشدَّدَ السينِ والمِيمِ أرادوا: لا يَسْتَمِعُوْنَ فأدغموا التَّاءَ فِي السِّين؛ وذلك أن اللَّه تَعَالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنُّجوم، فَقَالَ: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُوْلُوْنَ﴾ ولكنهم كانوا يَتَسَمَّعون، كما قَالَ: ﴿وإنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ للِسَّمْعِ﴾ قبل مولدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾.

وقرأ الباقون: «لا يَسْمَعُوْنَ» مخفَّفًا؛ وذلك أَنَّكَ تَقُولُ تَسَمَّعْتُ إلى فلانٍ، وسمعتُ إِلَيْه بمعنًى، كقولِ العربِ: أَلم تَسمع إلى فلانٍ، ومثله «وأُمِرْتُ أنْ أَكُوْنَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ» وإنما أنكرَ بعضهم التَّخفيف. قَالَ: لأنِّي لا أقول سمعتُ إلى فلان، وإنما سَمِعْتُ فلانًا، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذَلِكَ جائزٌ عربيٌ «ويُقْذَفُوْنَ» بضمِّ الياء لا غيرُ؛ لأنَّهم مفعولون؛ لأنَّ الشَّياطين تُرجم، ولا تَرجم. يقال: قَذفته بالحجر، وحَذَفْتُهُ بالخشب، وخَذَفْتُهُ بالحَصَى.

﴿مِنْ كلِّ جَانِبٍ دُحُوْرًا﴾ بضمّ الدالِ لا غيرُ، إلا السُّلَمِيُّ والحَسَنُ، فإنهما قرءا: «دَحُوْرًا» أو أحدهما، وقد ذكرت علَّته فيما مضى.

وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ. أي: دائِمٌ.

وحدَّثنا ابنُ مجاهدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حبَّان، عنْ مُحَمَّد بْن يَزيد، عنْ ابْنُ مَهدي، عنْ سُفْيَان، عنْ الْأَعْمَش، عنْ مُجاهدٍ، عنْ ابْنُ عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأ «لا يَسْمَعُوْنَ» بالتَّخفيفِ.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 374 (Shamela #3, hlm. urut 372)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.