Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 354

  1. ومن سورة سبأ

ومن سورة سبأ

قولُه تَعَالى: ﴿عَالِمِ الغَيْبِ﴾.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ: «عَلَّامِ الغَيْبِ» بالخفضِ نعتٌ للرب تَعَالى فِي قَولُه: «قُلْ بَلَى وَرَبِّي﴾ علَّامِ الغَيْبِ» لأنَّ «بَلَى» صلى للقسمِ، و «رَبِّي» جرٌّ بواوِ القسمِ.

و«علَّام» أبلغُ فِي المَدْحِ من «عَلِيْمٍ» و «عالِمٍ» لأنَّ فَعَّالًا لفعلِ وضعَ للتَّكثِيْر والدَّوامِ، والمُبالغة فِي الصِّفة كقوله: جزَّار وحلَّاق، وفلان سبَّاقٌ بالخيرات، واحتجا بما حَدَّثَنِي ابنُ مُجاهدٍ، عن مُحَمَّد بْن هارون، عن يَحيى بْن زيادٍ، قَالَ: فِي حرفِ ابْنُ مَسْعُودٍ «عَلّامُ الغَيْبِ» واحتَجَّا أيضًا بما فِي آخر السُّورة ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذفُ بالحَقِّ عَلَّامُ الغُيُوْبِ﴾.

وقال الباقون أعني من قرأ: «عالم الغيب» وهو ابنُ كَثيرٍ وأبو عَمْرٍو وعاصِمٌ «عَلَّامُ الغُيُوبِ» فِي آخرِ السُّورة مضافٌ إلى الجَمعِ فَشُدِّدَتْ للتَّكثرِ والتَّرديد. كما تَقولُ العربُ: أَغْلَقْتُ البابُ مُخَفَّفَا فإن جَمَعُوا قَالُوا غُلِّقَتِ الَأبْوَابُ، وذَبَّحْتُ الشَّاء قَالُوا:

والاختِيَارُ «عَالِمِ الغَيْبِ» كما قَالَ تَعَالى فِي قَدْ أَفْلَحَ، ﴿عَالِمِ الغَيْبِ والشِّهَادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُوْنَ﴾.

وقرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ: «عَالِمُ الغَيْبِ» بالرَّفْعِ عَلَى الابتداءِ والخَبرِ: هُوَ عالمُ الغَيْبِ.

والعَرَبُ تَقُولُ: رجلٌ عالمٌ فإذا زادوا فِي المدح، قَالُوا: عَلِيْمٌ، فإذا بالَغُوا فِي الوصف قَالُوا: علَّامُ، وعلَّامة.

وقولُه تَعَالى: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّةٍ﴾.

قرأ الكِسَائِيُّ وحده: «لَا يَعْزِبُ عَنْهُ» بكسرِ الزاي.

وقرأ الباقون بالضَمِّ. وهما لُغتان: يَعْزُبُ، ويَعْزِبُ مثل يَعْكُفُ، ويَعْكِفُ، ويَعْرُشُ، ويَعْرِشُ، وقَد ذكرتُ علة ذَلِكَ فِي سورة يُونس.

وقولُه تَعَالى: ﴿لَهُمْ عذاب من رجز أليم﴾.

قرأ ابن كثير وحفصٌ، عن عاصمٍ: «مِنْ رِجْزٍ أَليمٌ» بالرفع فجعله نعتًا للعذاب أي: لَهُمْ عذابٌ أليمٌ من رجزً، والأليمُ: المؤلِمُ الموجِعُ، يقال: آلمتُ الشَّيء آلم. قَالَ اللَّه تَعَالى: ﴿إنْ تكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُم يَألَمُونَ كَمَا تَألَمُون﴾ وقال: أَليمٌ بمعنى مُؤلم، مثل

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 354 (Shamela #3, hlm. urut 352)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.