Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 344

  1. ومن سورة العنكبوت

تَقُولُ العَرَبُ: بوأتُ فلانًا منزلًا، أي: أنزلته، تبوأ فلانٌ المنزل، قَالَ اللَّه تَعَالى:

﴿والَّذِيِْنَ تبوؤا الدَّارَ والإِيْمانَ﴾. وقال رَسُول اللَّه ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

ومن قرأ بالتاء. فإن العربَ تَقُولُ: ثويتُ المكان: إذا نَزَلْتُ، وأنَا ثاوِ، وقال اللَّه تَعَالى: ﴿ومَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾. ومنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: أَثْوَيْتُ. قَالَ الأعشى:

أثْوِى وقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا ... وَمَضَى وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ مَوْعِدًا

وقال آخرون: الرواية الصحيحة «أَثَوَى» بفتح الثاء فيكون الألفُ ألفَ الاستفهام، وأَثواه اللَّه لا غيرُ، وقريب منه التَّبيُّن فِي الأمر، والتَّثَبُّتُ بمعنى، قَالَ اللَّه تَعَالى: ﴿إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فََتَبَيَّنُوا﴾ وتقرأ «فَتَثَبَّتُوا» وقد ذكرتُه فِي النِّساء، وقال رَسُولُ اللَّه ﷺ «ألا إنَّ التَّبين من اللَّه والعَجَلَةُ من الشَّيْطَان فَتَثَبَّتُوا» التبينُ فِي الأمرِ: التَّثبُّتُ.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَلِيَتَمَتَّعوا﴾.

قرأ ابنُ كثير ونافع برواية قالون وحمزة والكسائي: «وليتمتعوا» بجزم اللَّام؛ لأنه لام وعيدٍ فِي لفظ الأمر لأن اللَّه تَعَالى ما أمرهم بالإِصرار عَلَى المعاصي، والكفر، ولكنه كقوله: ﴿اِعْمَلُواْ مَاْ شِئْتُمْ﴾ عَلَى الوعيد وهذا لا يكون ابتداء وهو كما تَقُولُ للآخر:

لا تَدْخُل هذه الدار فيقول: لا بد لي من دخولها فتَقُول: أدخلها وأنتَ رجلٌ.

وقرأ الباقون: «وَلِيَتَمَتَعُوا» بكسر اللام، فَقَالَ قومٌ: هِيَ لامُ «كي»، والاختيار أن تجعلها لامَ أمرٍ ووعيدٍ كالأولى سواء، ولكنَّ العربَ لها فِي الأمرِ لُغتان: الكسرُ عَلَى الأصل والجَزْمُ تخفيفًا، وقد ذكرتُ ذَلِكَ فِي الحجّ، والبقرة وأنبأت عن علته.

وقال ابنُ مجاهدٍ: واختلف عن نافعٍ. فروى ورش: «وَلِيَتَمَتَّعُواْ» بكسرِ اللام.

وروى الباقون عنه بالإسكان.

وقال بعضُ أهلِ العلمِ: الاختيارُ أن تجعله لامَ «كي» نسقًا عَلَى قوله: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَا أتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾.

وقولُه: ﴿إنِّي مُهَاجِرٌ إلى رَبِّي﴾.

فتح الياء نافع وأبو عَمْرو.

وأسكنها الباقون.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 344 (Shamela #3, hlm. urut 342)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.