Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 271

  1. ومن سورة طه

وقرأ الباقون: «يَوْمَ يُنْفَخُ» على ما لم يسم فاعله، وحجتهم و ﴿نفخ فِيْ الصُّوْرِ﴾ وحجَّةُ أبي عمروٍ «وَنَحْشُرُ المُجْرِمِيْنَ» ولم يقل «وَيُحْشَرُ المُجْرِمُوْنَ».

فإنْ سألَ سائلٌ فقال: جاءَ في الحَدِيْثَ إنَّ النَّبيّ ﷺ، قَالَ: «كيف أنعم، وصاحبُ الصُّور قد التقم القَرْنَ، وحَنَا ظَهْرَهُ يَنْتَظِرُ متى يُؤمرُ فينفخُ في الصُّور، فَلِمَ قرأ أبو عمرو «نَنْفَخُ»؟

فالجوابُ في ذلك: أنَّ النافِخُ وإنْ كانَ إسرافيلُ، إن الله تَعَالى هو المُقدّر لذلك، وهو الآمرُ والخالقُ فينسب الفعل إلى نفسه، كما قَالَ تَعَالى:

﴿الله يَتَوفَّى الأنْفُسَ حِيْنَ مَوْتِهَا﴾ والذي يَتوفى هو ملك الموت ﷺ.

وقولُه تَعَالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ﴾.

اتفاق القُرَّاء على ما لم يُسم فاعله.

فإنْ قيلَ لك: ما علامةُ النَّصب في هذه القراءة؟

فقُل: الأصلُ أن يَقْضِيَ. فانقلبت الياء ألفًا لتَحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها. فقال قومٌ:

هذه الحجَّة في تأخير البيان، لأنَّ الله تَعَالى يُنزل القرآن على نَبِيّه ﵇. قَالَ:

فَيَجِبُ على رسول أن لا يَحكمَ به حتَّى يُبَيِّنَ الله تَعَالى ذلك.

وقال آخرون: - وهو الشّافعي وأصحابه - لا يتأخر البيان عن الوحي، والوحي عنه.

وهذه الآية إنّما نزلت في أنّ رسولَ الله ﷺ كان ربما أراد أن يحكم بحكمٍ لم ينزل فيه القرآن، فأمرَ الله ﷿ أن يمكث حتى يُقضى إليه وَحْيُهُ.

فإن قيلَ: فما وجهُ قوله ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِيْ الأمْرِ﴾ فقل: وجه المَشُورة من النَّبيّ ﷺ لأمته تعليمًا لهم وتبركًا، لا أنَّ هناك من هو أفهم من النَّبيّ ﷺ ولا أعقل. ﴿فإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ وإنما يستشير أنه أتى ﷺ وأصحابه فيما لم يقض الله ﷿ وحيُه، فإذا نزل القرآن بَطَلَتِ المَشُوْرَةُ.

وقوله تعالى: ﴿وأنك لا تظمؤا فيها﴾.

قرأ نافع، وعاصم في رواية أبي بكر بكسر إن على الاستئناف.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 271 (Shamela #3, hlm. urut 269)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.