Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 199

  1. ومن السورة التي يذكر فيها الحجر

وَمِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا

الْحِجْرُ

- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.

نَافِعٌ وَعَاصِمٌ: «رُبَمَا» مُخَفَّفًا.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مُشَدَّدًا، وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ التَّشْدِيدُ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَلَوْ صَغَّرْتَ لَقُلْتَ: رُبَيْبٌ، وَمَنْ خَفَّفَ أَسْقَطَ بَاءً تَخْفِيفًا، قَالَ الشَّاعِرُ شَاهِدًا لِمَنْ شَدَّدَ:

يَا رُبَّ سَارٍ بَاتَ مَا تَوَسَّدَا ... تَحْتَ ذِرَاعِ الْعَنْسِ أَوْ كَفَّ الْيَدَا

اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي الْيَدِ وَمَا مَوْضِعُهَا؟ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: مَوْضِعُهَا جَرٍّ فَأَتَى بِهَا عَلَى الْأَصْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي يَدٍ يَدِيَ، آخِرُهَا يَاءٌ، تَقُولُ فِي الْجَمْعِ أَيْدِي، وَتَلْخِيصُ ذَلِكَ: كَفَّ الْيَدِي، ثُمَّ قَلَبَ الْيَاءَ أَلِفًا فَقَالَ: الْيَدَا كَمَا تَقْلِبُ الْعَرَبُ الْأَلِفَ يَاءً إِذَا اضْطَرُّوا إِلَيْهَا لِقَافِيَةِ شِعْرٍ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

قَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وَرَقِ الْحَمِي

أَرَادَ: الْحَمَامَ فَأَسْقَطَ الْمِيمَ الْأَخِيرَةَ فَبَقِيَ الْحَمَا، ثُمَّ خَطَّ الْأَلِفَ إِلَى الْيَاءِ فَقَالَ:

الْحَمِي.

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَوْضِعُ «الْيَدِ» نَصْبٌ، وَ «كَفَّ» فِعْلَ مَاضٍ أَوْ كَفَّ الْيَدَ، كَمَا يَقُولُ: مَنَعَ الْيَدَ.

وَقَالَ الْآخَرُ شَاهِدًا لِنَافِعٍ:

فَسُمَيُّ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ فِتْيَةٍ ... بَاكَرْتُ سُخْرَتُهُمْ بِأَدْكَنَ مُتْرَعِ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ «رُبَّ» لِلتَّقْلِيلِ بِمَنْزِلَةِ «كَمْ» لِلتَّكْثِيرِ فَلِمَ أَتَى بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟

فَقُلْ: إِنَّ القرآن نزل بلسان عربي، وَهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ أَحَدَهُمَا فِي مَوْضِعِ الْآخِرِ كَقَوْلِكَ إِذَا أَنْكَرْتَ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَقْبَلْ: رُبَّمَا نَهَيْتَ فُلَانًا فَلَمْ يَنْتَهِ.

فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: مَا مَوْضِعُ «مَا» فِي «رُبَمَا» فَقُلْ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ:

تَكُونُ «مَا» نَائِبَةٌ عَنِ اسْمٍ مَنْكُورٍ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ.

وَتَكُونُ صِلَةً، وَذَلِكَ أَنَّ «إِنَّ» وَ «رُبَّ» لَا يَلِيهِمَا إِلَّا الْأَسْمَاءُ فَإِذَا وَلِيَتْهُمَا الْأَفْعَالُ

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 199 (Shamela #3, hlm. urut 197)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.