وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ السُّورَةِ فِي تَحْرِيكِ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ وَإِسْكَانِهَا فِي مَوَاضِعَ قَدْ بَيَّنْتُ بَعْضَهَا وَسَأَذْكُرُ الْبَاقِيَ.
«بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي».
فَتَحَ نَافِعٌ الْيَاءَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَسْكَنَهَا الْبَاقُونَ، وَأَسْكَنَ ابْنُ كَثِيرٍ «تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ»، «وَأُرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا»، «أراني أحمل فوق رأسي»، «أبري»، «رحمة ربي»، «ألا ترون أني أوفي الكيل»، «يأذن لي أبي»، «حزني إلى الله»، «رَبِّي أَحْسَنُ»، «وَبَيْنَ إِخْوَتِي»، «سَبِيلِي أَدْعُو».
وَحَرَّكَهُنَّ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو إِلَّا قَوْلَهُ «إِنِّي أُوفِي الْكَيْلَ» وَأَسْكَنَ أَيْضًا «لِيَحْزُنَنِي» وَ «تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» و «إخوتي إن»، «وهذه سَبِيلِي أَدْعُو».
وَحَرَّكَهَا نَافِعٌ.
وَأَسْكَنَ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ.
وَحَذَفْتُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ «تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ» فَوَصَلَهَا أَبُو عَمْرٍو وَنَافِعٌ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، وَوَقَفَ بِغَيْرِ يَاءٍ وَوَصَلَهَا ابْنُ كَثِيرٍ بِالْيَاءِ، وَوَقَفَ بِيَاءٍ أَيْضًا، وَوَصَلَ الْبَاقُونَ وَوَقَفُوا بِغَيْرِ يَاءٍ اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ، وَقَدْ أَنْبَأْتُ عَنِ الْعِلَّةِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَأَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ هاهنا (¬١).