Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 185

  1. ومن السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام

أَفْرَهُ عَبْدٍ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إليهم﴾.

روى حفص عن عاصم «نوحي» بالنون وَكَسْرِ الْحَاءِ، اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «يُوحَى» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَالْمَصْدَرُ مِنَ الْأَوَّلِ: أَوْحَيْنَا نُوحِي إِيحَاءً، وَمِنَ الثَّانِي أُوحِيَ إِلَيْهِمْ يُوحَى، وَفِيهَا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ يُقَالُ: وَحَيْتُ إِلَيْهِ بِمَعْنَى أَوْحَيْتُ، فَإِذَا لَمْ تُسَمِّ فَاعِلَهُ مِنْ هَذَا قُلْتَ: وُحِيَ إِلَيْهِ.

حَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ الْأَسَدِيُّ «قُلْ أُحِيَ إِلَيَّ» أَرَادَ: وُحِيَ فَقَلَبَ الْوَاوَ هَمْزَةً اسْتِثْقَالًا لِلضَّمَّةِ عَلَيْهَا مِثْلَ: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ وَ «وُقِّتَتْ» وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: فُلَانُ ابْنُ أَدٍّ، إِنَّمَا هُوَ وُدٌّ فُعْلٌ مِنَ الْوُدِّ فَقُلِبَ.

وَقَرَأَ حَفْصٌ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ «نُوحَى» بِالنُّونِ إِلَّا فِي ﴿عسق﴾ فَإِنَّهُ قَرَأَ «كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ». أَيْ: يُوحِي اللَّهُ إِلَيْكَ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «يُوحِي».

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ: «قَالُوا إِنَّكَ» بِغَيْرِ مَدٍّ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، كَمَا تَقُولُ: إِنَّكَ في الدار.

وقرأ الباقون: «أإنك» بِالِاسْتِفْهَامِ، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ هَمَزُوا هَمْزَتَيْنِ وَالْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ وَمَدَّةٍ وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَحُجَّةُ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُمْ لَوِ اسْتَفْهَمُوا لَقَالَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ: نَعَمْ أَوْ لَا وَلَكِنَّهُمْ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ هُوَ يُوسُفُ، فَقَالَ فِي الْجَوَابِ «أَنَا يُوسُفُ».

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ مِنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ عَلَى قُنْبُلٍ: «مَنْ يَتَّقِي» بِالْيَاءِ وَهُوَ جَزْمٌ بِالشَّرْطِ، غَيْرَ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجْرِي الْمُعْتَلَّ مَجْرَى الصَّحِيحِ فَيَقُولُ: زَيْدٌ لَمْ يَقْضِي، وَالِاخْتِيَارُ: لَمْ يَقْضِ تَسْقُطُ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ، وَبِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْمُخْتَارَةُ كَمَا قَالَ: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾.

وَلَمْ يَقُلْ: قَاضِي. وَكَانَ الْأَصْلُ فِيمَنْ أَثْبَتَ الْيَاءَ: يَتَّقِي بِضَمِّ الْيَاءِ فِي الرَّفْعِ فَلَمَّا انْجَزَمَ سَقَطَتِ الضَّمَّةُ وَبَقِيَتِ الْيَاءُ سَاكِنَةٌ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ هَذِهِ اللُّغَةُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وسائر

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 185 (Shamela #3, hlm. urut 183)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.