Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 156

  1. ومن السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ فِي رواية قنبل «ضئاء» بِهَمْزَتَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: هُوَ غَلَطٌ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «ضِيَآءً» بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَهُوَ الصَّوَابُ.

قال أبو عبد اللَّهِ: ضِيَاءٌ جَمْعُ ضَوْءٍ مِثْلُ بَحْرٍ وَبِحَارٍ فَالضَّادُ فَاءُ الْفِعْلِ وَالْوَاوُ عَيْنُ الْفِعْلِ، وَالْهَمْزَةُ لَامُ الْفِعْلِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ وَجَبَ أَنْ تَقُولَ: ضِوَاءٌ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا كَمَا تَقُولُ: مِيزَانٌ وَمِيقَاتٌ، وَالْأَصْلُ: مِوْزَانٍ وَمِوْقَاتٍ، وَكَمَا قَالُوا:

سِيَاطٌ وَحِيَاضٌ، وَالْأَصْلُ: سِوَاطٍ وَحِوَاضٍ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الضِّيَاءُ مَصْدَرًا مِثْلَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَقَدْ حُكِيَ ضِوَاءٌ قَالُوا: عَلَى الْأَصْلِ لُغَةً، وَمِنْهُ صَامَ صِيَامًا وَقَامَ قِيَامًا وَالْأَصْلُ: صِوَامٌ وَقِوَامٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فَاعْرَفْ ذَلِكَ.

وَكَأَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ شَبَّهَ «ضِئَآءً» حَيْثُ قَرَأَ بهمزتين بقول «رِئَآءَ النَّاسِ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «ضِئَآءً» مَصْدَرًا لِقَوْلِهِمْ: ضَاءَ الْقَمَرُ يَضُوءُ ضَوْءًا وَضِئَاءً كَمَا تَقُولُ: قَامَ يَقُومُ قِيَامًا، وَالِاخْتِيَارُ أَضَاءَ الْقَمَرُ يضيء إِضَاءَةً، وَزَادَ اللَّحْيَانِيُّ ضِوَاءَ الْقَمَرِ لُغَةً ثَالِثَةً، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾.

فإن سأل سائل فقال: لم قال الله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: قَدَّرَهُمَا؟

فَفِي ذَلِكَ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْهَاءَ تَعُودُ عَلَى الْقَمَرِ فَقَطْ، إِذَا كَانَ يُعْلَمُ بِهِ انْقِضَاءُ السَّنَةِ وَالشُّهُورِ وَالْحِسَابِ.

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَدَّرَهُمَا فَاجْتَزَى بِأَحَدِهِمَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾. أَنْشَدَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:

رَمَانِي بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيئًا مِنْ أَجْلِ الطَّوِيِّ رَمَانِي

وَلَمْ يَقُلْ: بَرِيئَيْنِ، وَيُرْوَى وَمِنْ جُولٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْجُولُ وَالْجَالُ: جَانِبُ الْبِئْرِ، وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي شَتَمَنِي وَقَذَفَنِي يَرْجِعُ مَغَبَّةُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَابْنِ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ هِشَامٍ «وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ» بِالْفَتْحِ، مَعْنَاهُ: وَلَا أَعْلَمَكُمْ بِهِ، مِنْ درى يدري.

وقرأ الباقون بالإمالة «أدريكم» مِنْ أَجْلِ الرَّاءِ وَالْيَاءِ، فَمَنْ فَخَّمَ فَعَلَى أصل الكلمة،

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 156 (Shamela #3, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.