Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 137

  1. ومن السورة التي تذكر فيها الأنفال

يَاءً نَحْوَ الصَّدْيَاءِ، وَالصِّفَةُ: مَا كَانَ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً اسْتِثْقَالًا نَحْوَ الدُّنْيَا وَالْعُلْيَا، وَخَرَجَتِ الْقُصْوَى عَلَى أَصْلِهَا، عَلَى أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ، حَكَى الْقُصْيَا بِالْيَاءِ أَيْضًا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيْحَيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ بِرِوَايَةِ الْبَزِّيِّ «مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ» بِيَاءَيْنِ غَيْرَ مُدْغِمٍ، يَبْنِي الْمَاضِيَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعْتَلٍّ عَلَى الْمُضَارَعِ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ نَحْوَ الْمُحْيِي.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «مَنْ حَيَّى عَنْ بَيِّنَةٍ» بِالْإِدْغَامِ، وَهُوَ الْأَجْوَدُ.

قَالَ الشَّاعِرُ:

عَيَّوْا بِأَمْرِهِمْ كَمَا ... عَيَّتْ بِبَيْضَتِهَا الْحَمَامَهْ

جَعَلَتْ لَهَا عُودَيْنِ مِنْ ... نَشَمٍ وَآخَرَ مِنْ ثُمَامَهْ

النَّشَمُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، فَأَدْغَمَ وَلَمْ يَقُلْ: عَيِيُوا، وَأَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ لِلْمُتَلَمِّسِ:

فَهَذَا أَوَانُ الْعَرْضِ حَتَّى ذُبَابُهُ ... زَنَابِيرُهُ وَالْأَزْرَقُ الْمُتَلَمِّسُ

الْعِرْضُ: وَادِي الْيَمَامَةِ، وَالزَّنَابِيرُ: النَّحْلُ، وَالْأَزْرَقُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الْحَمِيرَ، وَسُمِّيَ بِهَذَا الْبَيْتِ الْمُتَلَمِّسُ.

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِي الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْمَاضِي فَيُدْغِمُ فَيَقُولُ: «أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحِيَّ الْمَوْتَى» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ.

وَكَأَنَّهَا بَيْنَ النِّسَاءِ سَبِيكَةٌ ... تَمْشِي بِسُدَّةِ بَيْتِهَا فَتَعِي

قَالَ الْبَصْرِيُّونَ: هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ الصَّحِيحَ إِذَا سَكَّنَ الْحَرْفَ لَمْ يَجُزِ الْإِدْغَامُ فَكَيْفَ الْمُعْتَلُّ.

قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ ﵁: هُوَ عِنْدِي جَائِزٌ، لِأَنَّ الْمُعْتَلَّ فَرْعٌ لِلصَّحِيحِ فَإِذَا جَازَ فِي الصَّحِيحِ تَحَرَّكَ الْحَرْفُ الثَّانِي فَيُدْغَمُ نَحْوَ: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ﴾ جَازَ أَنْ يُدْغَمَ الْمُعْتَلُّ وَيُحَرَّكَ الْحَرْفُ الثَّانِي، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْيَاءَ إِذَا أُدْغِمَ سُكِّنَ فَصَارَ غَيْرَ عَلِيلٍ، وَهَذَا وَاضِحٌ جِدًّا.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 137 (Shamela #3, hlm. urut 135)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.