تعيين العام الذي يأتونه فيه. وأنكر على عدي بن حاتم فهمه من الخيط الأبيض والخيط الأسود نفسَ العِقالين (¬١). وأنكر على من فهم من قوله: «لا يدخل الجنة مَن في قلبه مثقالُ ذرَّة (¬٢) من كِبْر» شمولَ لفظه لحسن الثوب وحسن النعل، وأخبرهم أنه «بطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس» (¬٣).
وأنكر على من فهم من قوله: «من أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءه، ومن كرِه لقاءَ الله كره اللهُ لقاءه» (¬٤) أنه كراهة الموت، وأخبرهم أن هذا للكافر [٢١٣/أ] إذا احتُضِر وبُشِّر بالعذاب فإنه حينئذ يكره لقاءَ الله، واللهُ يكره لقاءه؛ وأن المؤمن إذا احتُضِر وبُشِّر بكرامة الله أحبَّ لقاء الله، وأحبَّ الله لقاءه.
وأنكر على أم سلمة (¬٥) إذ فهمت من قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٨] معارضته لقوله ﷺ: «من نوقش الحساب عُذِّب» (¬٦) وبيَّن لها أن الحساب اليسير هو العرض، أي حساب العرض لا حساب المناقشة (¬٧).
وأنكر على من فهم قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]