المخلص مجمع عليه بين الأمة إلا في شرب مسكر لا يُعذَر به (¬١)، فإن المتأخرين من الفقهاء اختلفوا فيه، والثابت عن الصحابة الذي لا يُعلم فيه خلاف بينهم أنه لا يقع طلاقه.
قال البخاري في «صحيحه» (¬٢): باب الطلاق في الإغلاق [١٥٠/أ] والمُكْرَه والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك، لقول النبي ﷺ «الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى»، وتلا الشعبي ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وما لا يجوز من إقرار الموسوس، وقال النبي ﷺ للذي أقرَّ على نفسه: «أبكَ جنونٌ» (¬٣). وقال علي: بقَرَ حمزةُ خَواصرَ شارِفَيّ (¬٤) فطفِقَ النبي ﷺ يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثَمِل محمرَّةٌ عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيدٌ لآبائي؟ فعرف النبي ﷺ أنه قد ثَمِل، فخرج وخرجنا معه (¬٥). وقال عثمان: ليس لمجنونٍ ولا لسكرانَ طلاقٌ (¬٦). وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس