القيام له كلما ذكر في جميع الأحوال لكان حسناً ونريد أن تنقل هنا نبذة ذكرها الحلبي في السيرة في مشروعية القيام عند ذكر وضعه ﷺ قال جرت إعادة إذا سمعوا ذكر وضعه ﷺ أن يقوموا تعظيماً له ﷺ. وهذا القيام بدعة حسنة لأن ليس كل بدعة مذمومة. وقد قال عمر ﵁ في اجتماع الناس لصلاة التراويح نعمت البدعة. وقال العز ابن عبد السلام ن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة. وقال أمامنا الشافعي ﵁ ما أحدث وخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً فهو البدعة الضلالة. وما أحدث خيراً ولم يخالف شيئاً من ذلك فهو البدعة المحمودة. وقد وجد القيام عند ذكر اسمه ﷺ من عالم الأمة. ومقتدى الائمة تقي الدين السبكي وتابعه على ذلك مشايخ الإسلام في عصره فقد حكى بعضهم ن السبكي اجتمع عنده خلق كثير من علماء عصره فأنشد منشد قول الصرصري في مدحه ﷺ:
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب ... على ورق من خط أحسن من كتب
وأن تنهض الإشراف عند سماعه ... قياماً صفوفاً أو جثياً على الركب
فند ذلك قام الإمام السبكي وجميع من في المجلس وحصل أنس كبير باختصار ومن أحسن ما يحتفل في يوم مولده ﷺ تذكر أخلاقه ﷺ من التواضع والصبر والحلم والشجاعة والأمانة والزهد وجميع مكارم الأخلاق والتخلق بها يقدر الاستطاعة وهذا أحسن شكر له ﷺ.