Lewati ke konten

شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي · الشهاب الخفاجي

hlm. 586

  1. [١٦١]- قولهم: ثلاثة شهور وسبعة بحور

وهذا الاختيار في إضافة العدد إلى جمع القلة مطرد في هذا الباب، اللهم لا أن يكون المعدود مما لم يبن له جمع قلة فيضاف إلى ما صيغ له من الجمع على تقدير إضمار في البعضية فيه، كقولك: عندي ثلاثة دراهم، وصليت في عشرة مساجد، أي ثلاثة من دراهم وعشرة من مساجد.

ولسائل أن يعترض بقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ فيقول: كيف أضاف الثلاثة إلى قروء وهي جمع للكثرة ولم يضفها إلى الأقراء التي هي جمع القلة؟ .

والجواب عنه أن المعنى في قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ أي ليتربصن كل واحدة من المطلقات ثلاثة أقراء، فلما أسند إلى جماعتهن

ــ

في "الدر المصون" في هذه الآية أربعة أوجه:

أحدها: أنه لما جمع المطلقات جمع القروء؛ لأن كل مطلقة تتربص ثلاثة أقراء فصارت كثرة بهذا الاعتبار.

والثاني: أنه من باب الاتساع ووضع أحد الجمعين موضع الآخر.

والثالث: أن قروءا جمع قرء بفتح القاف فلو جاء على أقراء جاء على غير قياس؛ لأن أفعالاً لا يطرد في فعل بفتح الفاء.

والرابع: - وهو مذهب "المبرد"- أن التقدير ثلاثة من قروء فحذف من، وأجاز ثلاثة حمير وثلاثة كلاب أي من حمير ومن كلاب اهـ.

وقوله (اللهم) يستعمل لتقوية الجواب وتأكيده، ووقع في كتاب "العلم" من "البخاري" في قول "ضمام" للنبي ﷺ: "ألله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم".

Rujukan halaman ini: شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي، ص 586 (Shamela #29600, hlm. urut 549)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.