Lewati ke konten

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية · ابن عثيمين

Juz 3, hlm. 165

  1. كتاب الصيام
  2. [*]
  3. مفهوم الصيام وحكمه

كتاب الصيام

ذكرنا أن العلماء- ﵏ يجعلون كل جنس كتابًا وكل نوع بابًا وكل بحث فصلًا هذا الغالب، ولهذا كتاب الطهارة فيها أنواع: فيها الوضوء، والمياه، والاستنجاء، والتيمم، والحيض ... إلخ.

كتاب الصيام: فيه ثبوت الشهر، فيه المفطرات، فيه آداب الصيام وما أشبه ذلك.

مفهوم الصيام وحكمه:

الصيام في اللغة: الإمساك، قال الشاعر: [البسيط]

خيلٌ صيام وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللَّجما

قوله: "خيل صيام" أي: ممسكة، ومنه قوله تعالى- وكان الأجدر بنا أن نقدمه على البيت- عن مريم: ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صومًا﴾ [مريم: ٢٦]. أي: إمساكًا عن الكلام. وقول العامة: صامت عليه الأرض: إذا التأمت عليه وأمسكت.

وأمَّا في الشرع: فهو التَّعبد لله- ﷾ بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

هل بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي علاقة؟ نعم؛ لأن كلَّا منهما إمساك، لكن الصيام الشرعي إمساك عن شيء معين، فقولنا: "التعبد لله" هذا أمر لا بد منه، ولذلك يذكر هذا في كل تعريف للعبادة، فالصلاة مثلًا نقول: هي: "التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة"، والزكاة "التعبد لله ببذل المال المخصوص إلى جهة مخصوصة" وهكذا.

الصيام مرتبته من الإسلام: أنه أحد أركانه، وحكمه: أنه فرض بإجماع المسلمين بدلالة الكتاب والسُّنة عليه، قال الله تعالى: ﴿يأيُّها الَّذين ءامنوا كتب عليكم الصيام﴾ [البقرة: ١٨٣]. أي فرض، وقال النبي ﷺ: "إذا رأيتموه فصوموا"، والأمر للوجوب، فصيامه واجب بالكتاب والسُّنة وإجماع المسلمين إجماعًا قطعيًا لم يختلف فيه اثنان لا سنيهم ولا بدعيهم، ولهذا نقول: من أنكر وجوبه كفر إذا كان عائشًا بين المسلمين؛ لأنه أنكر معلومًا بالضرورة من دين

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 3، ص 165 (Shamela #29558, hlm. urut 1367)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.