Lewati ke konten

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 41

  1. الطريق الثاني: بيان وجوب قبول الأحاديث الصحيحة
  2. الأخبار في هذا الباب (أي صفات الله تعالى) ثلاثة أقسام
  3. أحدها: متواتر لفظا ومعنى
  4. أهمية معرفة أحوال المخبرين

المخاطِبَ لنا المكذِّب بما (¬١) جاءنا عن نبينا إمّا أن يُناظَرَ بالعلم والعدل، وإما أن يُباهَل، إن ادَّعى أن عنده من العلم ما لا يُمكِنه المناظرةُ به، فإن امتنعَ منهما فإما أن ينقاد، وإلّا فقد بانَ ظلمُه وكذبُه، واستحقَّ ما يستحقُّه الكاذبُ الظالمُ في هذا الباب.

وأما القسم الثاني - وهو طريق يقررُ إفادةَ التواتر للعلم بالنظر والاستدلال - فنقول: التواتر يُفيد العلم بكثرة العدد تارةً وبصفاتِ المخبرين أخرى، فإن الواحد والاثنين ممن عُلِمَ كمالُ عدلِه وضبطِه - كأبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عمر - يُفيد أخبارُهم من العلم ما لا يفيده خبرُ عددٍ ليسوا مثلَهم، وليعتبر كل واحدٍ ذلك بما يعلم منه ذلك، ولكن هذا إنما يوجد كثيرًا في أهل السنة والعدل، وأما أهل الأهواء فالكذب فيهم كثيرٌ (¬٢). وتارةً بحال المخبر عنه، وتارةً بقوة إدْراكِ المخبر وفطنتِه، فإن الذكاء وقوة الإدراك يحصل بهما من العلم ما لا يحصل لمن ليس له ذلك.

وإذا كان كذلك فالمخبرون بهذه الأخبار يتعين معرفةُ أحوالهم، ولهذا تجد حالَ من علمَ حالَ مالك بن أنس وابن عمر يعلمون من صدقِ روايتهم ما لا يحصل لهم من رواية شعبة وقتادة والثوري. وأما أهلُ الحديث فيعلمون أن الثوري كان أحفظ وأبعدَ عن الغلط من مالك، وأن مالكًا أكثر تنقيةً للشيوخ من الثوري، فالثوري يَروي عمن لا يروي عنه مالك، فشيوخ مالكٍ ثقاتٌ عنده بخلاف محدِّثي الثوري، فليس كلهم ثقةً عنده، وكان يسمع من الكلبي وينهى عن السماع منه ويقول: أنا أعلم

Rujukan halaman ini: جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ج الكتاب، ص 41 (Shamela #291, hlm. urut 60)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.