بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا﴾ [النحل/ ٨٠] الآية، وكتخصيص قوله ﷺ: "أُمِرْت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه" (¬١) الشامل لأهلِ الكتاب بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة/ ٢٩] الآية.
واعلم أن التحقيق هو تخصيص العام بالخاص سواء تقدم العام أو الخاص أو جُهل الحال، خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن العام المتأخِّر ناسخ للخاصِّ، وأنه إن جُهل التاريخ تساقطا (¬٢)، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
واعلم أيضًا أَنه يجوز تخصيصُ الكتاب والسّنّة المتواترة بأخبار الآحاد؛ لأن التخصيص بيان، والقطعيُّ يُبَيَّنُ المقصودُ منه بالآحاد على التحقيق، كما يأتي للمؤلف في قوله: "وبين القاصر من حيث السند" (¬٤) إلخ.
٤٢٥ - واعتبرَ الإجماعَ جلُّ الناسِ ... وقِسْمَي المفهومِ كالقياسِ
يعني أن الإِجماع اعتبره جلُّ الأصوليين مخصِّصًا للعموم، والتحقيقُ أن التخصيص في نفس الأمر بالنص الذي هو مستند الإِجماع،