Lewati ke konten

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 369

  1. باب الفحوى والإشارة
  2. دلالة الإشارة

فمثال توقف الصدقِ عليه: "رُفِعَ عَنْ أُمتي الخطأ والنسيان" لو قُدِّرَ ثبوتُه؛ لأنَّه إنْ لم يُقَدَّرْ محذوفٌ، أي المؤاخذة بالخطأ، كان الكلامُ كذبًا؛ لعدم رفع ذات الخطأ؛ لأنه كثيرًا ما يقع الخطأ من الناس.

وكقوله ﷺ لذي اليدينِ: "كلُّ ذلك لم يكن"، أي في ظنِّي؛ لأنه دون ذلك المحذوف يكونُ كذبًا؛ لأنه قد وقع بالفعل واحدٌ منهما.

ومثالُ توقف الصحة شرعًا عليه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ أي: فأفطر، ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة/ ١٨٤]، ومثله قوله تعالى: ﴿أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة/ ١٩٦] أي: فحلق شعره.

فاتضح أنَّ دلالة الاقتضاءِ إنَّما هي على مقصودٍ محذوفٍ لا بدَّ من تقديره لتوقف الصدق أو الصحةِ عليه.

* وإيضاحُ دلالة الإشارة: أنَّها دلالةُ اللفظ على معنى ليس مقصودًا باللفظ في الأصل، ولكنه لازمٌ للمقصود، فكأنَّه مقصودٌ بالتبع لا بالأصل.

كدلالةِ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الآية [البقرة/ ١٨٧] على صحة صومِ مَنْ أصبحَ جُنُبًا؛ لأنَّ إباحة الجماع في الجزء الأخير من الليل الذي ليس بعده ما يتسعُ للاغتسال من الليل يلزمُ إصباحَه جُنبًا.

وكدلالةِ قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف/ ١٥]

Rujukan halaman ini: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم، ص 369 (Shamela #282, hlm. urut 366)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.