Lewati ke konten

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 6

  1. حقيقة الحكم وأقسامه

القائد الخيل منكوبًا دوابرها ... قد أحكمت حكمات القِدِّ والأبقا

والحكم في الاصطلاح هو: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه. نحو: زيد قائم وعمرو ليس بقائم.

وهو ينقسم بدليل الاستقراء إلى ثلاثة أقسام:

١ - حكم عقلي: وهو ما يعرف فيه العقلُ النسبةَ إيجابًا أو سلبًا. نحو: الكل أكبر من الجزء إيجابًا. الجزء ليس أكبر من الكل سلبًا.

٢ - حكم عادي: وهو ما عرفت فيه النسبة بالعادة. نحو: السيقمونيا مسهل للصفراء، والسكنجبين مسكن لها.

٣ - حكم شرعي: وهو المقصود، وحَدَّه جماعة من أهل الأصول بأنه: خطاب اللَّه المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به.

فخرج بقوله: "خطاب اللَّه" خطاب غيره؛ لأنه لا حكم شرعيًّا إلا لله وحده جلَّ وعلا، فكل تشريع من غيره باطل، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام/ ٥٧]، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى/ ١٠]، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء/ ٥٩].

وخرج بقوله: "المتعلق بفعل المكلف" ما تعلق بذات اللَّه تعالى، نحو: "لا إله إلا اللَّه"، وما تعلق بفعله نحو قوله تعالى: ﴿خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام/ ١٠٢]، وما يتعلق بذوات المكلفين نحو: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ الآية [الأعراف/ ١١]، وما تعلق بالجمادات نحو: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف/ ٤٧].

Rujukan halaman ini: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم، ص 6 (Shamela #282, hlm. urut 3)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.