٩٩/ ٣٦ - مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، وهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ (¬١)، الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ ⦗٤٨⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (¬٢). قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمِاءٍ،
فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ. ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ. فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ (¬٣). فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤْمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى لَهُمْ (¬٤) رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّكَعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ (¬٥)، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ ».
الطهارة: ٤١
(¬١) بهامش الأصل: «روح عن مالك، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه، هذا صواب، واسم الرجل عروة بن المغيرة. انفرد يحيى بقوله: عن أبيه. وغيرهيقول: عن المغيرة، لايقولون: عن أبيه». وفي ش «عن أبيه: المغيرة بن شعبة» وضبب على «المغيرة».
(¬٢) «تبوك» ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف، وبكسرها منونا، وكتب عليها «معا».
(¬٣) في نسخة عند الأصل «جبته».
(¬٤) بهامش الأصل، في: «ت: بهم».
(¬٥) بهامش الأصل، في: «ط: عليه». كتب في ق بين السطرين «عليه». وبهامش ش «معهم للقعنبي». وبالهامش «عليه» ورمز عليه ب «ز».
«أحسنتم»: أي: إذ جمعتم الصلاة لوقتها، الزرقاني ١: ١١٦؛ «ففزع الناس» أي: لسبقهم رسول الله ﷺ بالصلاة، الزرقاني ١: ١١٦؛ «فلم يستطع من ضيق كمي الجبة» أي: لم يستطع إخراج يديه، وفيه التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيقة فيه لأنها أعون عليه، قال ابن عبد البر: بل هو مستحب في الغزو للتشمير والتأسي به ﷺ، الزرقاني ١: ١١٥
قال الجوهري: «قال أبو عبد الرحمن: عباد بن زياد لم يسمعه من المغيرة.
أخبرنا حمزة بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، قال: لحقت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فذكر الحديث»، مسند الموطأ صفحة ٧٧
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧ في الوضوء؛ والشيباني، ٤٧ في الصلاة؛ والشافعي، ١٠٩١؛ وابن حنبل، ١٨١٨٥ في م ٤ ص ٢٤٧ عن طريق عبد الرحمن، كلهم عن مالك به.