٣٢٢٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَداً، أَصَابَ نَفْسَهُ عَمْداً أَوْ خَطَأً بِشَيْءٍ. وَعَلَى ذلِكَ رَأْيُ أَهْلِ الْفِقْهِ (¬١) عِنْدَنَا. وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئاً.
وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذلِكَ أَنَّ اللهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاِتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨] فَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى (¬٢) أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ (¬٣) مِنَ الْعَقْلِ، فَلْيَتْبَعْهُ (¬٤) بِالْمَعْرُوفِ. وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ (¬٥).
العقول: ٨ ع
(¬١) رسم في الأصل على «الفقه» علامة «عـ»، وبهامشه في «ح: العلم» وبهامش ص «لابن وضاح: والعلم، وعليها علامة التصحيح».
(¬٢) في ق وص «والله أعلم».
(¬٣) في ق «شئ» وضبب عليها، وبهامش ق في «عـ: شيئا» مع علامة التصحيح.
(¬٤) في ص «فَلْيَتَّبِعْهُ».
(¬٥) بهامش الأصل «انظر ففي هذا جواز تأويل القرآن بالرأي، والله أعلم».
روى ابن وهب، قلت لمالك: أرأيت قول الله تعالى: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ أسمعت أن ذلك عند الموت؟ قال: أرى ذلك والله أعلم.
حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، في قوله تعالى: ﴿وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمَاً وَعِلْمَاً﴾ [الأنبياء ٢١: ٧٩] قال: ذلك الحكم العقل.
قال مالك: وإنه ليقع بقلبي أن الحكمة هي الفقه في دين الله.
وقال مالك في قوله: [بنين وحفدة]، قال: «الحفدة الأعوان والخدم في رأيي، والله أعلم».
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٠٤ في العقل، عن مالك به.