٢٩٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ. لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ (¬١) لَهُ، بِكَتَابَةِ عَبْدِهِ أَحَدٌ، إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ. وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنْ تَحَمَّلَ (¬٢) رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. ثُمَّ اتَّبَعَ ذلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمَلَ (¬٣) لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلاً. لَا هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُونَ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ ⦗١١٥٣⦘ ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَلَا الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ (¬٤) لَهُ. فَإِنْ (¬٥) عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ، وَكَانَ عَبْداً مَمْلُوكاً لَهُ. وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ (¬٦) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا. إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ. وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ. وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ.
وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْداً مَمْلُوكاً لِسَيِّدِهِ. وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ. لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ (¬٧) رَقَبَتِهِ.